الشيخ محمد تقي الآملي

33

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

النجاسة عنه أو أنهما متساويان فان كانتا متساويين أو يكون مفسدة التخريب أو الحفر آكد يحرم التخريب والحفر ولا يجب الإزالة وإن كانت مصلحة الإزالة آكد تجب الإزالة ويسقط حرمة الحفر والتخريب . وليعلم ان مورد البحث انما هو فيما إذا لم يكن متبرع للتعمير بعد خراب شيء منه أو للطم بعد حفر أرضه ولم يكن في التخريب والحفر مصلحة أخرى سوى حصول طهارة المسجد والا فلا إشكال في جواز الحفر والتخريب بل وجوبهما لأجل الإزالة . والانصاف عدم إحراز أهمية الإزالة عن مفسدة التخريب والحفر بل يحتمل تساويهما كلما يحتمل أهمية كل واحد منها عن الأخر ومعه فالحق عدم جوازهما لأجل الإزالة اللهم إلا أن يكون الهدم والحفر يسيرين بحيث لا يعدان مفسدة فيخرج المورد عن محل التزاحم ( ح ) وتجب الإزالة من غير إشكال . الثاني إذا حفر أرضه أو خرب شيئا منه للتطهير فهل يجب عليه طمه أو تعميره أم لا وإذا كان في طمه أو تعميره مؤنة فهل هي عليه أم لا ( احتمالان ) أقواهما الأخير لأصالة البراءة عن الوجوب واستصحاب عدم الضمان ولا يمكن التمسك بقاعدة الإتلاف في إثبات الضمان في المقام لاختصاصها بما إذا لم يكن الإتلاف لمصلحة المالك فلو كان كذلك فلا ضمان لأنه محسن وليس على المحسنين سبيل وذلك كما في السفينة المشرفة على الغرق المملوة من مال مالكها فإن إلقاء شيئا منها في البحر لا يوجب الضمان إذا كان لحفظ السفينة عن الغرق والتخريب أو الحفر في المقام لأجل مصلحة المسجد وهو طهره عن النجاسة وإزالتها عنه . الثالث لو كان المتنجس منه مما يمكن رده بعد التطهير إلى المسجد فهل يجب رده أم لا ( احتمالان ) أقواهما الأول وذلك لما ورد مما يدل على حرمة أخذ الحصى والتراب من المسجد وإنه ان فعل ذلك وجب رده إليه أو إلى مسجد آخر . ففي خبر وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال إذا أخرج أحدكم الحصاة من المسجد فليردها مكانها أو في مسجد أخر فإنها تسبح فلعل الرد إلى مسجد أخر بعد تعذر الرد إلى مكانها .